السيد علي الحسيني الميلاني
184
نفحات الأزهار
كلامه : " وأيضا فالأصمعي كان منسوبا إلى الخلاعة ومشهورا بأنه كان يزيد في اللغة ما لم يكن منها " . وأما قول الرازي : " والكسر في المعتل اللام لم يسمع إلا في كلمة واحدة وهي مأوى " فكلام أجراه الحق على لسانه ، لأنه يبطل ما تقدم منه من إنكاره مجئ " المولى " بمعنى " الأولى " بسبب عدم مجئ " المفعل " في المواد الأخرى بمعنى " الأفعل " . 5 - شبهات حول الشواهد الأخرى لم يكن الشاهد على مجئ " المولى " بمعنى " الأولى " منحصرا بتفسير أبي عبيدة وغيره للآية الكريمة ، وببيت لبيد العامري ، بل هناك شواهد أخرى على مجئ " المولى " من الكتاب والسنة وأشعار العرب ، وقد ذكرها الرازي مع شبهات له حولها وتأويلات ومحامل لها ، حتى تكون أجنبية عن مورد الاستدلال والاستشهاد ، ونحن ننقل نص كلامه ثم نتبعه بدفع شبهاته : قال الرازي : " وأما قوله تعالى : * ( ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان ) * معناه : وراثا يلون ما تركه الوالدان . وقال السدي في قوله : * ( وإني خفت الموالي من ورائي ) * أي العصبة ، وقيل : بني العم ، لأنهم الذي يلونه في النسب وعليه قول الحارث : زعموا أن من ضرب العسير * موال لنا وإنا الولاء وقال أبو عمرو : الموالي في هذا الموضع بنو العم . وأما قول الأخطل : فأصبحت مولاها من الناس بعده . وقوله : لم تأشروا فيه إذ كنتم مواليه .